حتى لا تكوني مهكة …!!

8 أكتوبر, 2010

 

كثير ما قرأنا حكايات الحب والغرام , والألفة والهيام

فترق لها الأفئدة و القلوب , لما يعاني المحب من مآسي وكروب , وما يقاسي من لوعة واشتياق , بسبب البعد والافتراق .

فكم بكَينا من قصة قيس وليلاه , وما صابه من حبها ودهاه , وعشق عنترة وعبلة , الذي حارب من اجلها عشيرته وأهله , وجميل وتوبة وكثير , اللذين عانوا  من الحب الكثير.

فكتبوا من شعر الغزل والنسيب , ورووا ما يعانون من البيّن وصدود الحبيب , فتناقل الناس القصص والأشعار , وتندروا بها في المجالس والأمصار.

 وقصص الحب كثيرة مشهورة , متناثرة غير محصورة , فكانت رمزا للطهر والعفاف , بعيدة عن الدنو والإسفاف , خالية من العيب والخنا , نقية من الرذيلة والزنى .  

هذا ما كان في سالف الأزمان , أما الآن وفي هذا الأوان , تغير الحب والأحباب , وتغير ما في القلوب والألباب .

ففي زمن المادة , وبُعد الكثير عن الصواب والجادة .

 لم يعد للحب تلك القداسة , واستُبدل بالكذب والخساسة , وصار الحب ضحية , وللنزوات مطية , بإسم الحب والغرام , وجميل معسول الكلام , سرق من الحب حقيقته , وسلب منه أصله وطبيعته .

فمن أراد البغي والفجور ,  وفعل أتفه الأمور , ما عليه إلا أن يشحذ الهمة , لكي يبلغ من الدناءة القمة .

يتصنع الأدب والأخلاق , وإن قلبُه بالمحبة خفاق , فلا ينطق إلا بعذب الكلام , ولا يتحدث إلا عن المودة والهيام , فيدعي ألرومانسية , والمشاعر الندية .

حتى إذا انطلت على إحداهن الحيلة , وصَدّقت العبارات الجميلة , وأوهمها بأنه حساس , مختلف عن كل الناس . وبنى  لها بالأوهام , قصور ليست إلا بالأحلام .

فإذا تأكد من تمكنه منها , وأنها تموت لو غاب عنها .

بدأ بالحديث عن اللقاء , ليطفئ النار التي بالأحشاء , ويطلب منها الفوز بالتقبيل , من ذلك الثغر الجميل , ويسألها ضمة , لينسى المصائب الملمة .

وهي كي تسعده , وتطفئ بعض ما يجده , تستجيب راضية ,  فيما يريد ماضية .

فإذا  أحس منها بالشبع , وذهب ما يجد من الطمع , تركها غير مأسوف عليها , ويذهب لأخرى يهوي أليها .

أما هي فتعيش الحسرة , مكلومة القلب منكسرة , عليها إمارات الندم , تقاسي الويل والألم .

عندها لا تنفع الحسرة والندامة , ولا يشفي جرحها العتاب والملامة , تعيش وقع الفضيحة , موجعة جريحة .

وأنا لا أبرئ النساء , فهن من أراد الابتلاء , فلولا رغبتهن بالمغامرة , لم يرضين بهذه المقامرة .

وهذا لا يعني  أن الحب غير موجود , وأنه انتهى من هذا الوجود .

صحيح أنه قليل , وليس على وجوده دليل .

لكنه يختلج في قلوب بعض الناس , المترفعين عن الرزايا والأدناس , ولهم بالصدق والوفاء باع , لا يعرفون الغرور والفجور والأطماع .

ولكن السؤال , الذي يطرأ فورا في البال.

كيف نعرفهم , وهل هناك سمات تصفهم؟

سؤال يحتاج للإجابة , كي يكون في فعلك الإصابة …!!!

Be Sociable, Share!
هذا الموضوع كتب في أكتوبر 8, 2010 في الساعة 9:20 م ومصنف بهذه التصنيفات: عام. يمكنك متابعة التعليقات على هذا الموضوع عن طريق ملف الخلاصات RSS 2.0. يمكنك أن تكتب تعليقاً, أو تعقب على الموضوع من موقعك.

التعليقات

12 تعليق على موضوع “حتى لا تكوني مهكة …!!”

  1.   دب قريح | يوم 9 أكتوبر, 2010 | الساعة 3:02 م  

    وش القصة ابو عابد؟
    اتخيلك تمثل بمفلم تاريخي
    لكن المعنى في الصميم
    البنات والمات يخقن
    مرتين الواحد احبك وتروحرفيها
    اللله يستر علينا

  2.   متابع | يوم 9 أكتوبر, 2010 | الساعة 8:52 م  

    أهنيك على الكتابة الجميلة

    السجع متعوب عليه

    وشغل في الصميم

    أما البنات فللأسف ما يتوبن على كثر ما يسمعن

    من القصص التي تؤلم لنهاية العلاقات الغرامية الزائفة

  3.   ماجد | يوم 9 أكتوبر, 2010 | الساعة 10:31 م  

    قضية مهمة , تناولتها بطريقة ادبية ممزية
    فعلا الكثير من البنات من السذاجة بحيث يستطيع اي شخص ان يضحك عليها
    ولا يتعضن بغيرهن
    شكرا لك ماعون

  4.   خلود 99 | يوم 10 أكتوبر, 2010 | الساعة 3:10 ص  

    قصص الحب والغرام … ملأت الفضاء وأشغلت الأنام , فعلى كل محطة في الشاشة قصة… و في كل أغنية او لحن تجد هناك للحب غصة, وعند كل شعب وبكل لسان ….. تجد الحب وكأنه مهمة الانسان!!
    ما أجمل الحب الجميل الطاهر…بالصدق اتصف وفي العلن ظاهر, تسمو به نفوس العاشقين … وتعيش به في عمرها أجمل السنين.
    لكن هناك من اختار العيش في الحب وكأنه سارق … تجده من كل اعراف البشر مارق, فلا يعترف لذلك الاحساس بأي قدسية… و يغرق في ملذاته بطريقة غير شرعية , فيستغل تلك الفتاة أبشع استغلال…بدون أن يفكر ان يعيش معها يوما بالحلال, فكل يوم هو مع فتاة… يوهمها بأنها هي أحلى مايراه في هذه الحياة, حتى إذا استوفى منها كل مايريد ….انطلق في الأرض يبحث عن المزيد!!! وتبقى تلك الفتاة مكسورة تنعى حظها…فقد فقدت بالإضافة إلى قلبها ..عرضها!!
    كم أنت مسكين أيها الحب الجميل……ذهب زمان الرجال ذوو القلب النبيل, لم يتبقى للحب الآن إلا اللصوص…الذين تركوه كطائر من جناحيه مقصوص , ففقد تلك المهارة الجميلة في التحليق ….. واصبح ساكنا في عبراته غريق .
    وعندما سألنا عن صفاتهم الأستاذ ماعون….تمنيت لو انه أجاب وملأ لنا الماعون, فهل هو يسأل عن صفات المحبين الأخيار ؟ أم أراد أن يعرف من هم الأشرار؟ ومهما كان قصده من هذا السؤال…. سأطلب منه أن يتلطف ويكمل في ذلك المقال, فنحن بحاجة إلى من يدلنا الطريق…. ويرشدنا كيف نفرق بين من هم الجنة ومن هم الحريق !!

  5.   shoOo | يوم 11 أكتوبر, 2010 | الساعة 8:33 م  

    ولكن السؤال , الذي يطرأ فورا في البال.

    كيف نعرفهم , وهل هناك سمات تصفهم؟

    سؤال يحتاج للإجابة , كي يكون في فعلك الإصابة …!!!

    ………>> تصعب الإجابة , لِ بُعد صَدُوق الحب وغرامه , فلم أُجرب بعد هذا الشعور وعذابه .

    شكراً لك أخ ماعون على طرح مثل هذا الموضوع , لِـ مدة وأنا أتسائل هل لـ كلمات الحب قيمة هذه الإيام ؟ هل تعبر عن المشاعر؟
    هل عندما أقولها لشخص أحببته فعلاً , سيكون لها وقع على قلبه أم ستكون مثل ( كيف الحال ؟) ؟
    ………………. …….. وكثير من الأسئلة ……………… ؟؟
    دشششششششششش !!
    أسلوبك في هذا المقال ذكرني نوعاً ما بأسلوب أخ سعيد الحظ سعيد
    ^__^

  6.   الطيب | يوم 12 أكتوبر, 2010 | الساعة 12:26 ص  

    ((ففي زمن المادة , وبُعد الكثير عن الصواب والجادة .
    لم يعد للحب تلك القداسة , واستُبدل بالكذب والخساسة , وصار الحب ضحية , وللنزوات مطية , باسم الحب والغرام , وجميل معسول الكلام , سرق من الحب حقيقته , وسلب منه أصله وطبيعته))

    اعجبني هذا المقطع التحريري …….. موضوع قيم يستحق الإشادة …… الجرم فيه يلحق الجنسين معا بدون استثناء يحمل على الأنثى فيه كما يحمل على الرجل …….. تحياتي لك

  7.   متقاعد | يوم 12 أكتوبر, 2010 | الساعة 2:53 م  

    حـب أيـه اللي أنت جاي تقول عليه ….. أنت عارف قبله معنى الحـب أيـه
    لما تتكلم عليه
    أنت مـا بينك وبــين الحـــــب دنيا ….. دنيا مــــــا تطولها ولا حــــتى بخيالك
    أما نفس الحب عندي حاجه ثانية ….. حاجة أبـدع من حياتي ومـن آمـــالك
    أنــــت فــين والحـــــب فـــــــــــين ….. ظـــــــالمه لـــــــــــــيه دايـــما معاك
    دا أنــــــــــــت لـــو حبيت يــــومين ….. كــــــان هـــــواك خـــــلاك مـــــــلاك
    ليه بتتجنى كــــــده ع الحب لـيه ….. أنـــت عـارف قبله معنى الحــــب ايه ؟
    لما تتكلم عليه
    كنت بخلص لك في حبي بكل قلبي ….. وأنـــــت بتخون الوداد من كل قلبك
    بعت ودي بعت حبي بعت قلبي
    ************************************
    عندما تحب المرأة فإنها تنزع كل مخالبها .
    أنواع الحب :-
    حب الله : من يحب الله لا يظلم عبيده .
    حب الوطن : الذين يحبون وطنهم يعملون لرفع شأنه بالعمل لا بالكلام .
    حب الأسرة : !!!! كثيرون منا يعيشون غرباء في بيوتهم .
    حب الجيران : التعريف لكم .
    حب النظرة : سريع كالمطر لان العين اشتهت الانثي ، ويموت مسرعا كالبرق الخاطف لا يكاد يلمع حتى يخبو
    مثل ضوء اللمبة ينور الغرفة ، وإذا أطفأته خلف وراءه الظلام الدامس ، كالنبات الطفيلي الذي
    ينمو قبل أوانه ، حب يقوم علي تقدير العين ، والعين تكذب لأنه حب شهوة ( ضيع بنات كثر )
    حب التفكير : هو الأقوى لأنه ينضج في بطء ، ويتسرب إلي القلب ثم العقل ، كالزهرة التي ربيتها ، تسقيها
    وتتعدها وتراقب ، في غبطة وفرح نموها السريع البطيء حتى إذا اكتمل ينعها ، فاح شذى
    عطرها وتحس بسعادة ولذة ، لأنك تشم أريجا صنعته وعرفته ، ولقيت مشقة حتى نما وكبر ،
    وحين تجف الزهرة تترك وراءها أثرا ، أوراقا جافة ، ورائحة ذكية تضعف مع الأيام ، ولكنها
    لا تموت ، وحين تموت يبقى الهشيم ، يصعب انتزاع هذا الحب من القلب ، لأنه حب عاقل رزين
    طبيعي ، نشأ بعد عناء لم تشترك فيه العين ، بل فحصه العقل ومحصه ثم أجازه ، قبل أن يدعه يدخل
    إلي القلب .
    ******************************************
    كلامك صحيح
    الحب الصادق هو أن يمنح المحب حياته فداء لمن أحبه
    فيوهب القلب والروح وتوطيد علاقته وتنمية عواطفه
    لمن أحب .
    لكن في الوقت الحاضر لا يوجد إلا مصالح وأهداف
    غير مشروعه للوصول إلي الفتاة باسم الحب وسلب
    كل ما تملك ومن ثم القهر والابتزاز ونشر صورها
    علي النت ، كل يوم نشاهد مقطع جديد لفتاة مسكينة
    باسم الحب غرر بها ، والمجتمع لا يحاسب الرجل
    بل الحق علي الفتاة ، لم تسلم من الذئب ولا من
    المجتمع تناقض في تناقض .
    مسكينة ، وفاجعة كبيرة عندما يظهر الخفي
    وينقلب من أحبت وتعرف أن لديه أنيابا سامة
    صفراء ، بعدما همت عشقا باللآلئ بين فكيه
    وتحس ببرودة المشاعر من هول المفاجئة
    وتتسمر العين ، ويتوقف العقل ، وتتجمد الدموع
    في المآقي ، وتتوارى البسمة خلف الشفاه
    وتختفي قهرا ، وتحتجب من ما حصل ،
    ورغم ذلك كل يوم تسقط ضحية ,
    تنخدع بالكلمة الحنونة والعاطفة ولا تتعلم !!!
    وتسقط مرة أخرى ، أنا احزن لكل ضحية
    واغضب من كل مقطع ينشر للمسكينة….الخ .
    المشكل إني إذا كتبت استرسل إلي ما لا نهاية
    آسف علي الا طاله .
    ( ما أحقر النفس ، وما أحقر الحياة إذا تجردت عن الحب ) شلير
    تقبل تحياتي

  8.   هنادي | يوم 15 أكتوبر, 2010 | الساعة 11:00 ص  

    الله حلو جدا
    عجبني الاسلوب بالمرة
    شكرا ماعون

  9.   واحد من الناس | يوم 17 أكتوبر, 2010 | الساعة 3:36 ص  

    أخـي مـآعون .

    في هذآ الزمن للأسف الشديد , كثيرآ من البنـآت لآتريد سوا الحنان حتى لو كانت تعلم انهو كـآذبٌ عليهـآ .

    فالعتب أخي مـآعون , على كثيراً من الأمهـآت والآبـآء .

    تسألني لمـآذآ .؟

    لآن ابنـآئهم ليس البنات فحسب فقدو الحنان من الوآلدين فليس لهم خيار الا هذا الحل .

    وأنـآ لآ أقول للبنات ابحثن عن الشاب الذي تروين عطشكن فيه .

    لآكن اقول حـآولن قدر الإستطـآعه أن تحلو هذه المشكله مع الوآلدين

    وكلآمك أخي مـآعون عن الشباب عين الصوآب

    لآكن السؤال إين العتب على الوالدين الذين يخلون أحضـآنهم من اولادهم منذ الرضاعه .؟

    وأسمح لي أخي مـآعون في نقل الموضوع .

  10.   ام أثير | يوم 25 أكتوبر, 2010 | الساعة 10:06 ص  

    الحب كلمة جميل قليله فيه
    ماتفهم الناس شنو الحب ولا كان مافرطت فيه ولا انقرض بين الناس
    افضل حب الآن حب الخيال تعيشه باحساك انت لوحدك تخاف يشاركونك فيه
    ويدمرونه بكثرة التزييف
    فالحب مثل الورده تقطفها تعيش كم يوم وتموت احب ان ارى الورده على طبيعتها
    متماسكه في جذروها عميقه في الارض لذا اذا احب الانسان يحب من الاعماق

    وشكرا

  11.   وهـــج : ضجيج الصمت ! | يوم 2 نوفمبر, 2010 | الساعة 5:49 م  

    .. جميل ماخطته اناملك ..
    والموضوع محتاج وقفة طويلة فهو ببببببببالاهمية التي تجعلنا نتمعن فيه ونحاول تحليله
    والنظر اليه من جميع الزوايا لامن زاوية واحدة فقط ..
    الحب احساس جميل وهبه الله للخلق وزرعه في قلوب البشر
    تغيرت الظروف واختلفت الازمان وظل الاحساس موجود رغم كل شيء
    مايحدث الان فعلا هو استغلال لتلك العواطف البشرية باسم “الحب” وربما مااصبحنا فيه من مشاكل وظروف وتغيرات عقلية ونفسية وتغيرات الحياة او بالاصح مايحدث في الدنيا من تغيرات اجتماعية اقتصادية سياسية دينية معتقدات افكار قيم كل شي لها تأثير كبير في ماالت اليه المشاعر !!
    اصبحنا نبحث عن “الحب” بشمعة !! حتى اقرب الناس الينا قد نفتقد معه تلك المشاعر السامية
    مما يضطر البعض ان يبحث عنها خارج محيطه وهناك تلتقفه تلك الايدي التي تمتهن ممارسة “التلاعب” بتلك العاطفة !! ومن هناك تبدأ تلك القصص التي نعيشها اليوم رغم مرارتها ..
    اعتقد ان الموضوع بحاجة لمساحة اكبر من تلك السطور لكن لندع فرصة لمن يأتي خلفنا …
    يعطيك العافية واعتذر عن الاطالة ..

  12.   حسين الخمعلي | يوم 11 يونيو, 2011 | الساعة 9:20 ص  

    دائما مبدع ماعون اينما تبحر بحروفك تاتي لنا بالدرر
    تحياتي

اكتب تعليق





يمكنك أيضاً متابعة التعليقات على هذا الموضوع عن طريق ملف الخلاصات RSS 2.0